قبيلة ( الدليم ) …. تعريف مبسط
ملاحظة مهمة :
لم أكن لأذكر تلك المسالة وان أعرف بتلك القبيلة التي أنتمي اليها لولا ارغامي من قبل بعض العنصريين والمتعجرفين من ابناء دمشق حين بدأوا يقللون من شأني ومن شأن مسالة الأصول العربية العريقة التي كان ولابد ان نعيرها الاهتمام ولولا حكمة الله بان يكون القرآن الكريم باللغة العربية لما انزل ناطقاً بها , ولما كان خاتم الأنبياء والمرسلين من العرب صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً .
لكن لابد ان نقول : أنه لا فرق بين عربي واعجمي سوى بتقوى الله .
وان رأس الحكمة مخافة الله .
لذا يجدر بي القول أن كل تلك المعلومات مسندة الى بعض المراجع عبر الانترنت والاخرى على لسان أبناء العراق الشقيق من الشيعة( الجعفرية ) والسنة على حد سواء , فهي منقولة عنهم تلك الاقتباسات بما فيها من تقارير الأحول أثناء الحرب أو غيرها من المعلومات عن تلك القبيلة , ولا يقصد بهذه المعلومات اظهار النزعات الطائفية أو العرقية بل هي فقط تذكرة لابد ان تنشر , وأتمنى من كل عالم أو عارف في هذا المحتوى ان يبعث بالتصحيح او المعلومة الادق ان كان هناك اي خطا بين سطورها , كون أنني في كل الاحوال أنتمي لتلك القبيلة وربما تكون شهادتي فيهم مجروحة في نظر اغلب المناوئين لي .
وشكراً .
الدُلَيم (مفردها الدليمي) قبيلة عربية كبيرة تقع في أعالي وغرب الفرات بالعراق وكانت محافظة الأنبار تسمى بأسمهم قبل قيام ثورة تموز 1968 وكانت مساكنهم الأصلية في وادي زبيد باليمن ثم رحلوا إلى العراق وقد استوطن أغلبهم في الأنبار والمناطق المحيطة ببغداد ومحافظات بابل وصلاح الدين وديالى والموصل وشرق سوريا والأردن، وقائعهم في تاريخ العراق بين احتلالين، ذاع صيت القبيلة إعلامياً نتيجة الدور البارز الذي لعبه أبناؤها في المقاومة العراقية وخاصة في الفلوجة وهيت والقائم والرمادي ضد الاحتلال الأمريكي للعراق.
تتكون قبيلة الدليم من مجموعة كبيرة من العشائر والذين ينتمون لقبيلة الدليم غالباً يلقبون بأسماء عشائرهم أو باسم الدليمي .
الأصول
تنحدر قبيلة الدليم من قبيلة الزبيد والتي هجرت أثناء الفتوحات الاسلامية للعراق وقد اقتطعهم الخليفة عمر بن الخطاب بعض الديار في العراق منطقة غرب الفرات وعرفت ديارهم هناك باسم ديار زبيد.
. تتكون الدليم بالأصل من خمس فرق تفرعت عنها سائر عشائر الدليم وهي البوعلوان والبوفهد والبو رديني والكرابلة والمحامدة والحلابسة وغيرها من العشائر التي لا أستطيع احصاءها الآن ) ,
ينسب بعض الزعماء العشائريون تسمية الدليم إلى قرية الدلِم بمنطقة الأنبار، لغوياً كلمة دليم هي تصغير كلمة أدلم، والادلم تعني الأسود.
ان من الملحوظ ان قسم كبير من افراد قبيلة الدليم يمتازون بطول قامتهم، وحسب الرواية الشعبية تجتمع قبيلة الدليم مع كل من قبيلة الجبور و العقيدات و الجنابيون والعبيد والعزّة في الجد، الذي يروى أنه يعود بأصله إلى اليمن .
الدليم بالأصل كانوا أهل بادية وترحال يسكنون ما بين الرمادي والقائم وعانة ( يقال أن محافظة دير الزور وعانة كانت تمثل أقليم أو دولة واحدة آنذاك ) وصحراء السورية (محافظة دير الزور غرب العراق الحدود العراقية ومنهم عائلة ( الصعب ) وعشيرة الشيحان وأل صبري الحامد من عشيرة المحامدة وثلة من الكرابلة ) ولكن في نهاية القرن الخامس عشر بدأت عشائر الدليم بالهجرة نحو الشرق حتى ووصلوا إلى الفلوجة وجنوب بغداد .
وكانت إمارة قبيلة الدليم شبة دولة ذات حكم ذاتي ,
ترسل مندوبين إلى الدولة العثمانية في إسطمبول، وتتعامل معها تعامل الدول الأخرى، وازدهرت مناطق هذه القبيلة في القرن الثامن عشر، وتواصلت هجرتها واستيطانها للمناطق الزراعية والرعوية على ضفاف دجلة والفرات ، وسيطرت على المناطق وأخضعت القبائل الأخرى بالمنطقة ..
وكان للدليم في بداية القرن الثامن عشر دور كبير في محاربة خصوم الدولة العثمانية .
عندما وصل القوميون الاتراك إلى السلطة وعندما امتنعت قبيلة الدليم عن دفع الضرائب لـلخلافة العثمانية قرابة القرن حدثت بين عشائر الدليم وبين الدولة العثمانية معارك عنيفة قبل الحرب العالمية الأولى إنتهت لصالح الدليم
آنذاك أغلب عشائر قبيلة الدليم اعتبرت مسلحة جيداً وقد عرف عن عشائر الدليم أنهم ذو مهارات قتالية جيدة ضد القبائل المعتدية وضد القوات العثمانية ، كل عام عندما تقوم القوات العثمانية بشن الهجمات على العشائر العراقية من اجل سحق قوة العشائر، تهزم القوت العثمانية من قبل عشائر الدليم وهذا قبل الحرب العالمية الأولى ..
استغل العثمانيون انشغال العشائر بالحرب العالمية واحتل بعض اراضي الدليم وخصوصاً ماهي الآن في منطقة دير الزور وهي موجودة للآن لكن ( باملاكيات أي طابو بالعامية ) عثمانية لغيرهم ممن ساعد على سيطرة العثمانين على تلك الاراضي , وهذا من المعيار الذي ينسب لبعض العملاء حينها في تلك المنطقة وهم للآن يستوطنون الأراضي المسبية من الدليم .
مع ذلك ساعدت عشائر الدليم الدولة العثمانية في حربها ضد الاحتلال البريطاني .
خلال أوائل القرن الماضي قدر عدد أفراد الدليم في الأنبار بحدود 250 ألف فرد وعشائر الدليم بغالبيتهم من ( أهل السنة ) , لكن يوجد بينهم شيعة خصوصاً فخذ المحامدة والبوعلوان وآل فتله في الديوانية وبابل وكربلاء وواسط وجنوب العراق، ويقدر عدد أفراد الدليم اليوم على الأقل بحدود ( الخمسة ملايين ) نسمة في الأنبار وبابل وبغداد وديالى والموصل وعموم العراق .
كان لأبناء عشائر الدليم دور كبير في نشأة الدولة العراقية وأسهموا كثيراً في ترسيخ استقرار الوضع الاقتصادي والسياسي وظهور مؤسسات الدولة الحديثة من جيش وشرطة ودوائر أخرى خصوصاً أثناء العهد الملكي وأثناء حكم الرئيس العراقي( عبد السلام عارف الجميلي ) الأخير وهو يعود لإحدى العشائر المنحدرة أو الملتحقة بالدليم .
وكان من قبيلة الدليم فرقة كاملة من الجيش العراقي ويذكر أنها كانت من القبائل المؤثرة في عهد القائد صدام حسين ويقال أيضاً أنها من المعارضين لحكمه وحكم الرئيس عبد الكريم قاسم من قبله كونه أشتهر بانه طاغية ولايسمح لأحد بالتدخل في الحكم , أيضاً يقال ان الرئيس صدام حسين قام باعدام أحد معارضيه من الضباط التي تعود أصولهم الى الدليم فخذ الحلابسة والله أعلم ( تلك المعلومات حسب مانقل لي من قبل العراقيين المعاصرين لتلك الاحداث ) .
أما عن دورها في مقاومة الإحتلال الأمريكي :
لعبت عشائر الدليم دوراً كبيراً في قتال الأمريكان من الفلوجة والرمادي وصولاً للقائم , ولم يستطع الإحتلال الامريكي السيطرة عليها وألحقت به خسائراً فادحة جداً , ولم يجد سبيلاً لذلك سوى ان يضع خطة خبيثة لتسليط العشائر الاخرى عليها من الطوائف المناهضة لأهل السنة والجماعة لإجبارها على التوقف عن القتال , استطاع بعدها الجيش الامريكي أن يدخل لهؤلاء المقاومين ويلحق به الأضرار الجسيمة مما أدى الى مجازر لا يعلم بها الى الله ومن كتب له أن يعيش بعدها , يقول أحد المعاصرين لتلك الأحداث : ( كانت الجثث تتفسخ امامنا ولا نستطيع ان نخرج لدفنها أو ازالتها , تسببت هجمات الاحتلال الأمريكي على الفلوجة بدمار أرغمنا على التوقف عن القتال ولم نكن لنقاتل لولا انهم بدأوا بعمليات الخطف ومحاولة الاعتداء على المحارم , وهذا ما دعانا لقتلهم كون أنهم لا يعيرون اهتماماً للحرمات أو المقدسات ) .
ونذكر من عشائر الدليم تلك العشائر مع أنها لا تحصى لكبر تلك القبيلة :
الحلابسة – البو خليفة – البو عساف – البو مرعي – البو هزيم – البو جابر – البو جليب – المحامدة – البونمر – الفلاحات – البوعلوان – البو عزام – الملاحمة – البو فهد البوغانم – البو ريشة – البو عصوة – البو ربيع – الجريسات – البو سودة – البو عيسى – البو عبيد – البو ذياب – البو عمران – البو عيثة – البو مراد – البو زيدان – البو خالد – المعاضدة – الفليته – الفلة – البو حيان – البو مرروان – البو صالح – البو جاسم – الغساسنة – الكرابلة – البو مفرج – الشيحان – البو فريو - البو مدلج – البو فاضل- البو علي الخليفه – البو غزيل – البو حاذور – البو خالد .
أما مشايخ العشائر حسب احصائي الاخير لهم من المراجع الموجودة على الانترنت وقد صححت بمعرفتي الخاصة بهم كون أنني من تلك القبيلة , وهم كالآتي :
الشيخ طارق خلف العبد الله الحلبوسي
الشيخ مظهر عبدالكريم ذياب الخربيط الدليمي
الشيخ مشحن الحرداني الدليمي
الشيخ نعيم عبدالمحسن الكعود
الشيخ خالد عواد الشعباني
الشيخ حميد تركي الذيابي
الشيخ حسان الأسودي
الشيخ غالب الشهابي
الشيخ أحمد تركي الفراجي
الشيخ حامد حسين العيثاوي
الشيخ طالب العياده الجليباوي
الشيخ كريم محمد المصلح الجليباوي
الشيخ نايف بن مشحن الحردان الدليمي
الشيخ عبدالجبار العلي سليمان
الشيخ عامر العلي سليمان
الشيخ زيدان خلف العوّاد الجابري (شيخ عشيرة البوجابر)
الشيخ ماجد عبد الرزاق العلي سليمان (شيخ عشيرة البوعساف)
الشيخ لقمان عودة مطلك سليمان العلياوي (شيخ عشيرة البوعلي الجاسم)
الشيخ زياد خليفة محمد الكربولي (شيخ عشيرة الكرابلة)
الشيخ بسام محمد الكعود النمراوي
الشيخ علي الفارس الدليمي
الشيخ محمد المشحن الدليمي
الشيخ خالد سليمان الفهداوي
الشيخ محمد الفلاحي الدليمي
الشيخ حكمت سمير المحمدي الدليمي (شيخ عشيرة المحامدة)
الشيخ إبراهيم سيف العسافي الدليمي
الشيخ عدنان خميس المهنا العلواني الدليمي (شيخ عشيرة البوعلوان)
الشيخ بزيع معجل الكعود النمراوي الدليمي
الشيخ خميس عبد الكريم المخلف الفهداوي الدليمي (شيخ عشيرة البوفهد)
الشيخ حازم رشيد الدليمي وشيوخ عائلة عبدالكريم ذياب والعلي سليمان والخربيط والحردان والكعود وغيرهم كاثيرون .
الحلابسة :
أما بالنسبة لكلمة الحلابسة وهي العشيرة التي أنتمي اليها وهي تعود لكلمة ( الحلابسي ) أي أمير الحلابين , يقال أنه كان له طريقة من الطرق الصوفية وكان الحلابسي حين يمسك حجرا يخرج من بين يديه الحليب بذلك سمي ( بالحلابسي ) في اللغة التركية , والحلابسة من العشائر التي عاشرت وساكنت عشيرة ( الموالي ) لحقبة من الزمن من ثم عادت الى قبيلتها وسكنت الى جانب عشيرة البو علوان ويعتبرون أعماماً للبوعلوان والبو فهد ولخلفة حمد والكرابلة والملاحمة والبو رديني , ويعتبرون فرعاً أساسياً من فروع قبائل الدليم ويقال أنهم سكنوا فوق عانة بمنطقة ( الحلبسية ) , وحسب ما نقل لي من قبل أجدادي كان من ضمنهم الحاج نوري الصعب وكان له مضافة كبيرة في مدينة دير الزور في بعيد سوق المقبي قبل تكية الراوي في الشارع العام بدير الزور وهي من الاملاك التي ذهبت قبل الاحتلال الانكليزي للمنطقة ودخول ومخطط ( سايكسبيكو ) الذي فصل عانة عن محافظة دير الزور , وهو أبن الحاج صالح الظاهر الصعب وهو من اصحاب الاملاك الممتدة آنذاك من الفلوجة مروراً بعانة وصولاً لمدينة دير الزور وكانت له ارأض ممتلئة بأشجار النخيل , ويقال أنهم كنوا بتلك الكنية ( آل الصعب ) لانهم من الرجال الذين يمتازون بصعوبة المراس وانهم يمتلكون قدرات في تحمل العناء والإجهاد والقدرة على العمل المتواصل لامثيل لها , أغلب رجال ونساء ( الحلابسة ) من المثقفين والمتعلمين وقادة الرأي .
والله أعلم .


















