
طبعا من يتابع الاخبار يعرف عن ماذا أتحدث أنا .
منذ فترة أتصلت بي فتاة , صوتها يكاد يكون أجمل صوت سمعته في حياتي وأرق صوت يثير الغرائز لدى أي شاب أو رجل , حينها قالت لي : ( مرحبا كيف استاز مضر ؟ )
قلتلها : ( أهلين والله مين معي ؟ )
اجابت : ( أنا الآنسة رشا )

قلت : ( ميت مرحبا والله )
اجابت : ( استاز انت باعت c.v مشان شغل ماشغل موهيك ؟ )
قلت : ( اي والله أنا بعتت لصحيفة معلومات شخصية عن هل الموضوع , ليش مين أنتو ؟ )

أجابت : ( نحنا أفتتحنا كازينو جديد هيك متل كازينو لبنان )
قلت : ( شو شو شو كابريه ؟ )
أجابت باستغراب : ( لالالالا شو كابرية استازي نحنا كازينو متل كازينو لبنان ليش أنت مابتعرف كازينو لبنان ؟ )
قلت بسخرية : ( لا والله لسى ما تشرفت ؟ )
أجابت : ( استاز ليش أنت مو شاغل بكازينو لبنان ؟ )
اجبت بسرعة وغضب : ( طبعا لا شو بيشغلني بكابرية ومراقص ؟ )
أجابت بغضب : ( يا أستاز كازينو كازينو مو كابريه )
سالتها : ( شو يعني كازينو ؟ )
أجابت صاحبة الصوت المثير : ( كازينو يعني هيك أمممممممممممم يعني كازينو متل كازينو لبنان بتدير صالة فيها شباب هيك عم يلعبوا )
قلت : ( والله مافهمت عيلكي آنسة رشا )
اجابت بغضب : ( هلق بدك تشتغل ولا لا ) .
قلت : ( والله هي مو شغلتي وبصراحة مافهمت عليكي بس باينتا مو شغلتي )
سألت الحسناء حينها : ( ليش حضرتك شو بتشتغل ؟ )
أجبتها بسخرية : ( ليش مو واضح عندك بالـ c.v ؟ )
أجابت تلك الحسناء : ( والله لا هو موجنبي حاليا بس ممكن تقللي شو خبراتك ؟ )
قلت بكل وثوق : ( مصمم اعلاني – خطاط ورسام – بلورجي – شفير تكسي -كاشير – وصحفي مع وقف التنفيذ )
أجابت بغباء : ( يبدو أنو خبراتك ما تفيدنا وانت ما بتعرف بهل الشغلة )

أجبتها بسخرية : ( اي طيب ليش عم تحكي الله معك هههههههههه )
أنهت المكالمة حينها وهي غاضبة , ليس لانني تحدثت معها بسخرية بل لأنني لا اعرف ماذا يعني ( كازينو ) .
ومنذ ذاك الحين وأنا أفكر ماهو الكازينو وشو هو ( كازينو لبنان ) ؟
فلم أجد سبيلاً للحصول على الإجابة الى أن أسأل بعض المختصين من شبابنا المنحرفين بالجامعة , التقيت بأحدهم وكان من المداومين على المراقص والملاهي الليلية وسالته ( يافلان بتعرف شي اسمو كازينو لبنان ؟ )
أجابني باستغراب : ( شو حبيب شايفك بلشت تتطور كازينو لبنان وما كازينو لبنان شو يا ؟ شغلت كبيرة ؟ شو عرفك بهل الكازينو )
أجبته بغضب : ( لك يابني آدم عم بسألك ماعم قلك أني رحت على الكازينو , شو هو هذا الزفت ؟ )
أجابني حينها : ( اي طول بالك هههههههههه هذا كازينو مشهور كتير ما بيدخلوا الى الزناجيل بيلعبوا قمار على أو بوكر ولازم تكون معلم بالبوكر ياحبيب , وفي كمان شغلات بنحبا نحنا الشباب كتير , وفهمك كفاية )
قلت باستغراب : ( ولي ؟؟؟؟ لك صار عنا كازينو أسمو كازينو دمشق ونبارح اتصلوا فيني مشان شغل ) .
ضحك الشاب كثيراً من كلامي وقال : ( اي منيح مارحت , لانو علقة هناك ياحبيب أنت مو خرج هيك فوته بنوب , دير بالك ها )
أنا استغرب من أصحاب الأموال بدمشق ؟
كيف يتحولون الى تلك المشاريع في هذا البلد ؟ هل أستطعنا أن ننشر ثقافة البوكر والقمار وغيرها في البلد ؟
ثانياً : هل أصبحنا نمتلك الحرية المطلقة حتى نقوم بتلك المشاريع ؟
ثالثاً : كيف استطاع هذا المنحرف الحصول على ترخيص لمثل هذا المشروع الحقير .؟
رابعاً : كيف تسمح حكومتنا بافتتاح مثل هذه المشاريع الغير مفيدة للبلد ؟
من المعيب والمخجل أن نترك المشاريع المفيدة ونتجه الى تسويق الدعارة والعهر والشذوذ مقروناً بالقمار والميسر .
يا أخي ….. أرجوك أجبني ؟
الم يكتفون رؤوس الاموال السورية بنسف الاقتصاد الوطني وتدمير المواطن تدميراً تاماً كي يتجهون الى تدمير كل القيم والأخلاق التي جهدنا في الحفاظ عليها طول تلك السنين ؟
الم يكتفوا بالملاهي الليلية في معربا وطريق الهامة ؟
ألم يكتفوا بالكابرية المدعوا ( اغادير ) الذي يتاجر بأجساد الفتيات الروسيات ؟
ألم يكتفوا بنشر العهر والدعارة من خلال شركات الانتاج التلفزيونية من مسلسلات تظهر أوسخ اللقطات لاطفالنا ؟
بصراحة أصبحت الثقافة السورية والوعي السوري بمشكلته دون الحضيض لا بل لم يصل الى درجة الوعي الانساني , بل اصبح حيواني بكل ما تعنيه الكلمة .
لا عذر لاحد في السكوت عن تلك المهازل
كفانا تخلفاً وجهلاً ودياثة
(ملاحظة : الصور مستوحاة من كازينو لبنان وغيرها من الكازينوهات
وأعتذر عن نشرها لكن فقط لتصوير مدى بشاعت تلك الاماكن )